حديث: لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يخطُب أحدكم على خِطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذَن له))؛ متفق عليه، واللفظ للبخاري.
المفردات:
لا يخطب أحدكم على خِطبة أخيه؛ أي: لا يتقدَّم أحدكم لطلب الزواج من امرأة قد سبقه وتقدَّم رجل قبله.
أو يأذن له؛ أي: أو حتى يسمح الخاطب الأول للخاطب الثاني في التقدُّم لخطبتها برضا من نفسه.
البحث:
هذا الحديث من الأحاديث الداعية إلى منع أي تشويش بين قلوب المسلمين، حتى يقوم المجتمع المسلم على قواعدَ متينة من التحابب والتعاطف والتراحم؛ ليصيروا كالبنيان المرصوص يشدُّ بعضه بعضًا.
وقد ساقه البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطُب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب.
وأخرج البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: ((ولا يخطِب الرجل على خِطبة أخيه حتى ينكح أو يترك)).
وقد أخرجه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال: ((لا يبِعْ بعضُكم على بيعِ بعضٍ، ولا يخطُبْ بعضُكم على خطبة بعض)).
وفي لفظ: ((لا يبِعِ الرجل على بيع أخيه، ولا يخطُبْ على خطبة أخيه، إلا أن يأذن له)).
وأخرجه من حديث أبي هريرة، بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع حاضر لبادٍ، أو يتناجشوا، أو يخطُب الرجل على خطبة أخيه.
وفي لفظ مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تناجشوا، ولا يبِعِ المرء على بيع أخيه، ولا يبع حاضر لبادٍ، ولا يخطب المرء على خطبة أخيه)).
وفي لفظ له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يَسُمِ المسلم على سَوْم أخيه، ولا يخطب على خطبته)).
وأخرجه مسلمٌ من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطِب على خِطبة أخيه حتى يذَرَ)).
هذا، ولا شك أن الخاطب الأول إذا ردَّ ورفضت خِطبتُه، جاز لمن شاء أن يتقدَّم للخِطبة؛ لأنه حينئذٍ لا يكون خاطبًا على خطبة أخيه؛ إذ لا وجود لها وقتئذٍ، والله أعلم.
جزآك الله جنةٍ عَرضها آلسَموآت وَ الأرض ..
بآرك الله فيك على الطَرح القيم وَ في ميزآن حسناتك ..
آسأل الله أنْ يَرزقـك فسيح آلجنات !!
دمت بحفظ الله ورعآيته ..