إنتحار
مؤجل حتى القاك
ومن قالَ إنَّ الحبَّ يُرجى شفاؤهُ ُ
وأنا منهُ جرحٌ يستطيبُ تألّمي
أُداوي اشتعالي باشتعالٍ أشدَّهُ
وأُغري جحيمي أن يُعيدَ تقدّمي
فلا أنا من ناري نجوتُ ولا أنا
رضيتُ بغيرِ الاحتراقِ لموسمي
أُحاربُ نفسي كي أفيقَ من الهوى
فتغلبني عيناكِ قبلَ تكلّمي
وأهربُ منكِ فالتقيك في الفؤاد
وكل نبضي الى رياضكِ ينتمي
أُكابرُ لكنّي أُهزَمُ كلما
تسلّلَ طيفُكِ في ظلامِ تكتّمي
وأقسمتُ أن لا أستكينَ لصبابةٍ
فأصبحتُ رهن الشوقِ دونَ تحكّمي
كأنّي خُلِقتُ لكي أُحبَّكِ هكذا
بلا منطقٍ إلا جنونَ تأزّمي
ففي لذةْ العشّاقِ كيفَ أصابني
هواكِ فصار الشوق سر تنعْمي
فلا تسأليني كيف أُحرقتُ فيكِ
فإني رضيتُ النارَ دارًا ومَعلَمي
إذا كان دربُ العشقِ موتًا محقّقًا
فموتي اختيارً في هواكِ ومأتمي
أنا لا أريدُ الشِفءَ منكَ لأنّني
وجدتُ بجرحي لذّةَ المتقدّمِي
ستبقين سحراً في جنون قصيدتي
وأكتبكِ حباً حبرهً سيلً من دمي