أي: إذا خفتم أن لا تقوموا بحق النساء اليتامى اللائي تحت ولايتكم إذا تزوجتموهن فعليكم أن تتزوجوا غيرهن من النساء.
وقوله: ﴿ أَلَّا تَعُولُوا ﴾، من العَوْل: وهو الظلم، أو من العيلة: وهو الفقر، كما قال تعالى في سورة الضحى: ﴿ وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى ﴾ [الضحى: 8].
قوله: ﴿ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ ﴾، قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: الفاحشة هنا هي السحاق، وهو أن تجامع الأنثى أنثى مثلها.
وقوله: ﴿ وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُم ﴾، قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، أي: واللذان يفعلان اللواط.
أما جمهور المفسرين فقالوا في هاتين الآيتين: إنهما منسوختان بآية الزنا التي في سورة النور، وهي قوله تعالى: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النور: 2، 3]، وهذا في الزاني والزانية الغير محصنين -أي: الغير متزوجين-، أما المحصن فحده الرجم، كما ثبت في السنة.
قوله:﴿ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَة ﴾، قال مجاهد: من عصى ربه فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته، وقال: من عمل سوءًا خطأ، أو إثمًا عمدًا: فهو جاهل حتى ينزع منه.
وقال قتادة: أجمع أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أن كل من عصى ربه فهو في جهالة، عمدًا كان أو لم يكن، وكذلك قال ابن عباس رضي الله عنه.
وقال أبو العالية: «سألت أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- عن هذه الآية، فقالوا لي: «كل من عصى الله فهو جاهل، ومن تاب قبل الموت فقد تاب من قريب».
وأصل السيئات: الجهل وعدم العلم.
قال الدكتور سلمان العودة: إن غلبة الشهوة أو الانتقام تغطي على عقله فتنسيه علمه.
قوله: ﴿ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ﴾، أي: كما قد سلف؛ حيث كان الولد يرث امرأة أبيه غير أمه ويتزوجها إن رغب في الجاهلية، وكانوا يجمعون بين الأختين في الجاهلية.
قوله: ﴿ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ﴾ ، أي: أن المملوكات من الإماء المتزوجات إذا ثبت أن إحداهن قد زنت فإن عليها نصف ما على الحرائر من العذاب.
وحيث إن الحرائر المتزوجات إذا زنت إحداهن فإنها تعاقب بالرجم، ومعلوم أن الرجم لا يتنصف؛ لذلك فإن المملوكة تعاقب بالجلد بدلًا من الرجم؛ ولهذا فإن العذاب المذكور في الآية معناه أن تجلد خمسين جلدة.
كما أن الرجم سيؤدي إلى إهلاكها، وهذا فيه إتلاف لمال صاحبه الذي اشتراها ولا ذنب له في ذلك، أما العذاب فليس كذلك.
وحتى أشد العذاب لا يسمى موتًا؛ كما قال نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام في الهدهد: ﴿ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ ﴾ [النمل: 21]، فسليمان عليه الصلاة والسلام فرق بين العذاب والذبح وهو الموت؛ فلله الحكمة البالغة من قبل ومن بعد.
قال الشيخ محمد متولي الشعراوي عند تفسير قوله تعالى: ﴿ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾: إن كل ما يحصل في الكون هو من عند الله تقنينًا كونيًّا ينتظم الحركة والسكون، فالله هو الذي جعل المرء قادرًا على العمل حَسَنهِ وسيئِه، والثواب والعقاب يرتب توجيهَ الطاقة، فإذا هو اختار عمل الخير وأقدم عليه فإنه يثاب على اختياره ونيته وإقدامه، وإذا اختار عمل الشّر وأقدم عليه فإنه يعاقب على اختياره وعمله، ويسمى: كسبًا.
فإذا قيل: إن الله أراد ذلك منه.
قيل: نعم، هو أراد بأسبابها ومقدماتها.
فالله خلق الإنسان وجعله مختارًا لهذا أو لهذا، ومن أجل ذلك فهو مريد كونًا ما يكون منه، فإنْ فعل الخير فهو مراد الله شرعًا وكونًا، وإنْ فعل الشّر فهو لم يخرج عن مراد الله، فالله قد هداه النجدين، وأقدره على فعل كل ما يريد، لكنه جل وعلا لا يريد شرعًا الشر، ولا يأمر بالفحشاء.
قوله: ﴿ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ ﴾ ، إضلال الله لهم إضلال جزائي مبني على ضلالهم الاختياري، كما في قوله تعالى في سورة الصف: ﴿ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ﴾ [الصف: 5].
سئل الشيخ صالح بن حميد: ما معنى الخلود في هذه الآية؟
فأجاب: فسر العلماء الخلود هنا: بالمكث الطويل، وليس الخلود الأبدي الذي يختص به المشركون والكفار والمنافقون؛ لأن صاحب الكبيرة الذي لم يُغْفَرُ له يمكث في النار زمنًا حتى يتطهر، ثم يُغْفَرُ له فيخرج من النار ويدخل الجنة، وهذا هو تفسير أهل السنة والجماعة.
قوله: ﴿ الصَّلَاةَ ﴾، نصب على المدح أو على التخصيص لقصد الاهتمام بالصلاة، أي: إن المقيمين للصلاة والمحافظين عليها سوف نؤتيهم أجرًا عظيمًا، وذلك لأهمية الصلاة ومكانتها في الإسلام.
جزآك الله جنةٍ عَرضها آلسَموآت وَ الأرض ..
بآرك الله فيك على الطَرح القيم وَ في ميزآن حسناتك ..
آسأل الله أنْ يَرزقـك فسيح آلجنات !!
دمت بحفظ الله ورعآيته ..
جزآك الله جنةٍ عَرضها آلسَموآت وَ الأرض .. بآرك الله فيك على الطَرح القيم وَ في ميزآن حسناتك .. آسأل الله أنْ يَرزقـك فسيح آلجنات !! دمت بحفظ الله ورعآيته ..