سنن بعد الأذان
أولا: تمهيد:
الأذان عبادة عظيمة الأجر، وهي من العبادات التي لا تقبل المشاركة في الوقت الواحد، والمكان الواحد، فالقائم بالأذان واحد، والباقون يستمعون، وحتى لا يحرم الجميع الأجر؛ ندب الشارع كل من يسمع المؤذن إلى ترديد ما يقول، وشرع بعد الفراغ من الأذان أذكارا، ورتب عليها أجورا عظيمة، حتى يؤجر من نادى، ومن استمع النداء، والله ذو الفضل العظيم.
ثانيا: السنن بعد الأذان:
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَاتَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ. فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ»[1].
قول: «وأنا أشهد» حين يقول المؤذن الشهادتين:
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا غُفِرَ لَهُ»[2].
الإكثار من الدعاء بين الأذان والإقامة:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدُّعَاءُ لَايُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ»[3].