الموضوع: المطرنعم وعبر
عرض مشاركة واحدة
a
#1  
قديم 05-09-2025, 06:08 PM
امير غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Male
سكبَ الجمال آوسمتي
 
 عضويتي » 48
 اشراقتي ♡ » Feb 2024
 كُنت هنا » 07-06-2026 (09:04 PM)
موآضيعي »
آبدآعاتي » 2,157
 تقييمآتي » 2714
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  male
 حالتي الآن » فوق الارض تحت السماء
آلقسم آلمفضل  » الأدبي♡
آلعمر  » 27سنة
الحآلة آلآجتمآعية  » أعزب 😄
 التقييم » امير has a reputation beyond reputeامير has a reputation beyond reputeامير has a reputation beyond reputeامير has a reputation beyond reputeامير has a reputation beyond reputeامير has a reputation beyond reputeامير has a reputation beyond reputeامير has a reputation beyond reputeامير has a reputation beyond reputeامير has a reputation beyond reputeامير has a reputation beyond repute
تم شكري »  205
شكرت » 583
مَزآجِي  »  احبكم
 آوسِمتي »
 
Q70 المطرنعم وعبر









المطر.. نعم وعبر
الشيخ عبدالله محمد الطوالة

الحمدُ للهِ، كلُّ حمدٍ فإليه، كلُّ خيرٍ بيديه، كلُّ فوزٍ فلديه، كلُّ فضلٍ نحن فيه فهو منهُ وإليهِ، نشكرُ اللهَ عليهِ،
﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ﴾ [ هود:123].
وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريك لهُ.. تباركَ اللهُ في علياء عزتهِ.. وجلَّ معنىً فليسَ الوهمُ يُدنِيهِ.. سبحانهُ لم يزل فردًا بلا شَبَهٍ.. وليس في الورى شيءٌ يُضاهِيهِ.. لا كونَ يحصُرهُ، لا عونَ ينصُرهُ، لا عينَ تُبصِرُهُ، لا فِكرَ يحويهِ.. لا دهرَ يُخلِقُهُ، لا نقصَ يلحَقُهُ، لا شيءَ يسبِقُهُ، لا عقلَ يدريهِ.. جلالُهُ أزليٌّ لا زوالَ لهُ.. وملكُهُ دائمٌ لا شيءَ يُفنِيهِ.. حارت جميعُ الورى في كُنه قُدرتهِ.. فليسَ تدرِكُ معنىً من معانِيهِ..
وأشهدُ أن محمدًا عبد اللهُ ورسولهُ، وصفيهُ وخليلهُ؛ نبيٌ سلَّمَ الحجرٌ عليهِ، وحنَّ الجذعُ إليهِ، ونبعَ الماءُ من بينِ كفيهِ، ولاحَ خاتُم النبوةِ بين كتفيهِ.. فصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ وأنعم عليهِ وعلى آله وأصحابهِ وتابعيهِ، وتابعي تابعيهِ، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم نلاقيهِ، وسلَّم تسليمًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه..
أما بعد: فاتقوا ربكم وتوبوا إليه واستغفروه، استغفروه يا عباد الله بيقين، فإنه كان ولا يزال غفارًا، ﴿ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾..
سبحانه وبحمده جل وعلا، خَلَقَ فَسَوَّى، وقَدَّرَ فَهَدَى، وأَخْرَجَ الْمَرْعَى؛ فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى.. السَّمَاءُ بَنَاهَا، وَالْأَرْضُ دَحَاهَا،
﴿ أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ﴾.. فما أعْظَمَ جُودَه، وما أكرمَ عطاءه، وما أجزل فضله.. ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل:18]..
معاشر المؤمنين الكرام: لقد دعانا ربنا جلَّ وعلا إلى التفكرِ والتدبرِ في عظيم خلقه، وحكيم تدبيره فقال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [آل عمران: 190]، وخصَّ سبحانه أولي الألباب، لأنهم وفقوا للانتفاع بعقولهم، كما وصفهم بأنهم الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم، أي في جميع أحوالهم، وأنهم: ﴿ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [آل عمران: 191]، فإذا تفكروا عرفوا أن الله لم يخلقها عبثًا فيقولون: ﴿ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ ﴾ [آل عمران: 191]، سبحانك عن كل ما لا يليق بجلالك.. والمؤمن حين يتأمل ويتدبر في مخلوقات الله، يرى في كل جزئية منها، ما يدل على عظمة الله سبحانه وتعالى، وبديع صنعه واتقانه.. وأنه في كل شيءٍ له آيةٌ، تدلُ على أنه الواحد، فتعالوا بنا أحبتي في الله لنتأمل ونتدبر في الآيات القرآنية، وهي تتحدث عن الغيث وتصفُ الأحوال قبله وأثناءه وبعده، وتستعرض أثره وحِكمه وعِبره..
تأمل يا رعاك الله في أرجاء الأرض وهي قاحلةٌ ماحلة، والسماء صحوٌ صافية، قد تربعت في كبدها شمس الهاجرة، ثم إذا بالغيم يتسابقُ من كل مكان، تبرقُ السماءُ وترعُد، ثم ينزل منها كأفواه القرب، يجري على وجه الأرض كالأنهار، يغمر كل فجاها، ويسقي كل ربوعها، فترتوي الأرض وتمتلئ الغدران، ثم تلبس الأرض من ثيابها الخضر الحسان، ما يُحِيلُها إلى منظرٍ آسرٍ فتان.. يقول الله جل في علاه:
﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرّيَـٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِى ٱلسَّمَاء كَيْفَ يَشَاء وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ [الروم:48]، فما أعظم قدرتك يا رب، وما أجل نعمتك، يرسل الرياح فتسوق السحاب وتجمعه قطعة قطعة، ثم يثخن ويتكثف شيئًا فشيئًا، ويتراكم بعضه فوق بعض، فترى الودق وهي النقط الصغيرة المتفرقة تنزل من خلال السحاب، إذ لو نزل دفعةً واحدةً لأفسد ما يقعُ عليه، فإذا نزل الغيث بفضل الله، استبشر العباد وفرحوا.. ولم لا فقد: (كانوا من قبل أن ينزَّل عليهم من قبله لمبلسين) [الروم:49]، أي قانطين: ﴿ فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الروم:50]، وفي آية آخرى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا * لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (49) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ﴾ [الفرقان: 48 - 50]، فهو وحده سبحانه الذي يرسل الرياح مبشراتٍ بين يدي رحمته، تبشر بالمطر، فتستبشر به الأرض والبهائم والناس، ثم إذا نزل بإذن الله تعالى كان طهورًا مباركًا، فتحيا به الأرض الميتة، وتُخرج نباتاتها وزروعها بإذن ربها، ليأكل الناس والأنعام، قال ابن كثير: "ولقد صرفناه بينهم ليذكروا، أي أمطرنا هذه الأرض دون هذه، وسقنا السحاب يمر على الأرض ويتعداها ويتجاوزها إلى الأرض الأخرى، فيمطرها ويكفيها ويجعلها غدقا، والتي وراءها لم يُنزل فيها قطرة، وله في ذلك الحجة القاطعة، والحكمة البالغة، وفي سورة الشورى: ﴿ وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزّلُ ٱلْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ ﴾ [الشورى:28]، وفي سورة النور: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ وَيُنَزّلُ مِنَ ٱلسَّمَاء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاء يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِٱلاْبْصَـٰرِ * يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَارِ ﴾ [النور:43]، فكم في تكوين المطر وإنزاله من أدلة ساطعة على عظيم قدرة الله وبديع صنعه جل وعلا.. تأملْ في تلك القطرات المتتابعة، وتمعَّن فيها حين اشتداد صبِّها وهطولها، ثم استشعرْ أنَّ كلَّ قطرةٍ منها وإن صغرتْ، فقد عَلِمَ ربُّنا سبحانه مبدأها ونشأتها، ومسارها وحركتَها، ونزولَها ومستقرَها ومستودعها ونهايتها، سبحانه: ﴿ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ﴾ [سبأ:2].. ثم تأمل في قوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ * وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴾ [الرعد:12-13]، يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا، فالكل يخاف من البرق والصواعق، ويخشى أن تكون عذابًا، ولا يأمن مكر الله إلا القوم الظالمون، ولكننا مع هذا الخوف نطمع في رحمة الله، نطمع في الغيث والرواء، وما يتبعه من خيرات، ثم قال تعالى: (وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ)، ويا له من تعبير عجيب، أرأيتم إلى تلك الأمطار الغزيرة، والسيول الجارفة، وقد ملئت الأودية والسدود، هل تصورتم حجمها وكميتها ووزنها، لقد كانت كلها، أضافة إلى ما لم ينزل منها، كلها كانت معلقةً في السماء، فكم فيها من الأطنان؟ ومن يحملها وهي بهذه الأوزان؟.. إنها كما قال ربنا المتعال سحابٌ ثقال، فسبحان الخلاق المتعال.. (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ)، الرعد، ذلك الصوت القوي، يُسبِّح بحمد الله خوفًا من الله، بينما كثيرٌ من الناس عن هذا غافلون، بل ويجادلون، (وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ)، شديد القوة، فهل تدبرنا.. فالحق جل وعلا يقول: ﴿ فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [فصلت:39]، ففي إحياء الأرض بعد موتها دليلٌ على قدرته جلَّ وعلا على إحياء الموتى وبعثهم يوم القيامة، وما أكثرُ الآياتِ التي تربط بين إحياء الأرض بعد موتها، وبين إحياء الموتى وبعثهم من قبورهم، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِي نَزَّلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ﴾ [الزخرف:11]، وقال تعالى: ﴿ فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الروم:50]..






الموضوع الأصلي: المطرنعم وعبر || الكاتب: امير || المصدر: منتدى حجازية الهوﯼ

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات





 توقيع : امير

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
4 أعضاء قالوا شكراً لـ امير على المشاركة المفيدة:
 (07-09-2025),  (05-09-2025),  (06-09-2025),  (07-09-2025)